09‏/08‏/2009

فساد الرافضة في بلاد التوحيد في ظل الدولة السعودية عبر أطوارها الثلاث

إفساد الرافضة في بلاد التوحيد
في ظل الدولة السعودية عبر أطوارها الثلاث

الطور الأول الدولة السعودية الأولى





مقتل الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود رحمه الله(1)

في العشر الأواخر من رجب وتحديداً في الثاني والعشرين منه من عام 1218هـ توفي هذا الإمام الزاهد العالم العابد مقتولاً رحمه الله.

صفة مقتله:

(عندما كان قائماً يصلي إماماً بالناس صلاة العصر في مسجد الطريف بالدرعية وحينما كان ساجداً هجم عليه رجل رافضي اسمه عثمان من أهل النجف من العراق من الصف الثالث والناس في السجود فطعنه في أبهره(2) أو في خاصرته أسفل البطن ، بخنجر معه كان قد أخفاه وأعده لذلك.

ثم حُمِلَ الإمام إلى قصره ، وهو قد غاب ذهنه وقرب نزعه ، لأن الطعنة قد هوت إلى جوفه فلم يلبث أن توفي بعدما صعدوا به القصر...)(3)

القاتل اسمه ومذهبه وبلده:

تقدم أن القاتل رجل رافضي اسمه عثمان من أهل النجف من العراق(4)

وذكر الشيخ ابن بشر أنه كردي من أهل العمادية بلد الأكراد المعروفة ولكنه استبعد ذلك ثم قال : ( وقيل إن هذا الدرويش الذي قتل عبد العزيز من أهل بلد الحسين ، رافضي خبيث خرج من وطنه لهذا القصد ... فهذا والله أعلم أحرى بالصواب ، لأن الأكراد ليسوا بأهل رفض ، وليس في قلوبهم غل على المسلمين)(5)

سبب قتل الإمام عبد العزيز:

يُرجع ابن بشر رحمه الله سبب مقتله إلى هجوم جيش الإمام عبد العزيز بقيادة ابنه سعود على كربلاء وهدم القبة الموضوعة على قبر الحسين والاستيلاء على الأموال والسلاح(6)

ويرى محمد أمين التميمي خلاف ذلك حيث وجد وثيقة تقول : ( إن قاتل الإمام عبد العزيز كان مدفوعا على قتله ، وأن الذي دفعه هو علي محسن والي بغداد لما كان بينه وبين الإمام سعود من العداوة بعدما داهم سعود كربلاء.

وعندما لم يتمكن الغادر من قتل سعود ، قتل عبد العزيز ، وأن اسم القاتل كان محمد بطنجي وليس عثمان)(7)

ويؤيد التميمي على ذلك محقق مثير الوجد في طبعته الأولى عبد الواحد محمد راغب فقد ذكر( أن الوثائق التاريخية التي حصلت عليها دارة الملك عبد العزيز باللغة التركية ونشرت في مجلتها العدد الثاني من السنة الثانية أثبتت ذلك )(8)

ويمكن لنا الجمع بين هذه الآراء بأن القاتل رافضي وكان مدفوعاً من والي بغداد بسبب الهجوم على كربلاء.

تعليق على كلام محمد أمين التميمي:

لعل الأقرب فيمن قتل الإمام عبد العزيز أنه رجل رافضي وإن تضاربت المصادر في بلده واسمه لأن من كان يريد الاغتيال لابد له من ذلك وهذا من ضرورات الجريمة.

ومما يدل على صحة ماذكرناه مايلي:

1) أن أكثر المصادر تذكر أن من قتل الإمام هو رافضي مثل عنوان المجد(9)، تاريخ عبد الوهاب بن محمد بن تركي(10)، تاريخ بعض الحوادث الواقعة في نجد(11)، مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود(12)، تاريخ ملوك آل سعود(13)، وغيرها.

2)فند الشيخ مقبل بن عبد العزيز الذكير رحمه الله الرواية التي تفيد أن القاتل (كردي من أهل العمادية بلد الأكراد المعروفة ) كما ذكره ابن بشر وقال : ( وهذا الذي ثبت لديهم إذ ذاك وهو الخطأ. والحقيقة أن الذي قتله رجل شيعي من أهل النجف ، وما اسمه الذي يتظاهر به إلا إبعاد للشبهة عن معرفة حقيقته ؛ لأن الشيعة لايسمون باسم عثمان ولا عمر، وأما الأكراد أهل العمادية فهم من أهل السنة والجماعة ، ولو كان أن نظرة أهل السنة بتلك الوقت إلى الوهابية لايختلف عن نظريته للشيعة ، ولكن ليس هناك مايدعو إلى مثل هذا العمل ، أما هذا الشيعي فقد جاء متأثراً بقضية غزوة كربلاء المقدسة التي انتهكها ابن سعود)(14).

ونختم هذا المسألة بتعليق جميل على حادثة الاغتيال هذه جاء فيه : ( والتاريخ يعيد نفسه ، وليست هذه العودة لتشابه الخنجر والموضع والوضعية فقط . بل والمغزى السياسي أيضاً ، فاليد الفارسية التي دفعت أبا لؤلؤة إلى إغماد خنجره في جوف فخر العرب وعمادهم في القرن الأول ، هي هي بنفسها – وبعد أن نزعت عنها لباس المجوسية وارتدت بدلة الإسلام وجلباب المذهب الشيعي الذي هو من نسج يدها – عادت ، فدفعت ذلك الدرويش إلى إغماد الخنجر مرة أخرى في جوف فخر العرب وعمادها في القرن الثالث عشر)(15)


الحواشي:

(1) - انظر ترجمته في عنوان المجد 1 / 264 – 277 ، مثير الوجد في أنساب ملوك نجد 123 – 124 ، الأعلام للزركلي 4 / 27 ، تاريخ بعض الحوادث الواقعة في نجد لإبراهيم بن عيسى 130 ، تاريخ ملوك آل سعود 10،

(2) - جميع المصادر تذكر أن الطعنة وقعت في خاصرته وتفرد ابن بشر بهذه الزيادة.

(3) - انظر عنوان المجد 1 / 264 ، تاريخ ملوك آل سعود 10، تاريخ بعض الحوادث الواقعة في نجد لإبراهيم بن عيسى 130

(4) - انظر تاريخ ملوك آل سعود 10

(5) - انظر عنوان المجد 1 / 266

(6) - انظر عنوان المجد 1 / 257

(7) - انظر تاريخ ملوك آل سعود 10

(8) - انظر مثير الوجد في أنساب ملوك نجد 123 حاشية 4

(9) - انظر 1 / 264 - 266

(10) - انظر 4 / 169 ضمن خزانة التواريخ النجدية.

(11) - انظر صفحة 130

(12) - انظر 7 / 147 - 148 ضمن خزانة التواريخ النجدية.

(13) - انظر صفحة 10

(14) - انظر مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود7 / 147 - 148 ضمن خزانة التواريخ النجدية.

(15) - انظر الخبر والعيان في تاريخ نجد لخالد بن محمد الفرج 254

الطور الثاني الدولة السعودية الثانية

1256 -1309هـ



خلال التتبع والجرد لما كتب حول تاريخ الجزيرة لم نجد جرائم للرافضة خلال الطور الثاني للدولة السعودية ولعل ذلك راجع لأمور:

1) انحسار نفوذ الدولة السعودية الثانية مما ترتب عليه عدم تهديد المناطق المقدسة لدى الرافضة في العراق مثل : كربلاء ، النجف ، ...

2) انهيار الدولة الصفوية مما ترتب عليه عدم استطاعة أتباعهم سواء في إيران أو غيرها من البلدان من القيام ببعض الإعمال الإجرامية ، ومحاولة كسب ود أهل السنة كما حصل من شاه إيران نادر شاه.


الطور الثالث الدولة السعودية الثالثة

1319هـ


يعتبر هذا الطور أكثر طور وقعت فيه جرائم الرافضة ويرجع سبب ذلك في نظري لأمور:

1) قيام الدولة السعودية الحديثة بقيادة الملك عبد العزيز رحمه الله وتبنيها للنهج الذي سارت عليه الدولة في طوريها السابقين.

2) اتساع رقعة الدولة الحديثة حيث صارت تشمل أكثر الجزيرة العربية بأقاليمها المعروفة.

3) قيامها بنشر كثير من التراث السلفي و توزيعه وخاصة في الحرمين الشريفين وبالأخص على الحجاج والمعتمرين سنوياً.

4) تسخير جزء كبير من الثروة المالية التي توفرت لها في نشر النهج والثقافة التي تنطلق منها.

5) قيام الثورة الصفوية بقيادة الهالك الخميني ( ت 1409هـ) وتبنيها لمبدأ تصدير الثورة(1)وتطور القدرات العسكرية الإيرانية وتسخيرها لخدمة أهدافها.


عام1362هـ حادثة تلطيخ الحرم المكي بالعذرة :

في هذه السنة قام بعض الحجاج الإيرانيين بإلقاء النجاسات في صحن المطاف ، وقد عثر في اليوم الثاني عشر من ذي الحجة ( على رجل من الإيرانيين وهو متلبس بأقذر الجرائم وأقبحها وهي حمل القاذورات من العذرة يلقيها في المطاف حول الكعبة بقصد إيذاء الطائفين وإهانة هذا المكان المقدس ، فلما ثبت ذلك وتحقق أمره صدر الحكم الشرعي بقتله ، فقتل في اليوم الرابع عشر من ذي الحجة جزاءً له على فعله الذميم) (2)

وفي مصدر آخر أنه قام بوضع النجاسة في الحجر الأسود(3)

ولا تظن أخي القارئ أن هذه هي أول مرة يفعلها الرافضة بل قد سبقتها حوادث مماثلة في التاريح القديم ومنها:

ما حدث عام 413هـ :

حيث (جرت كائنة غريبة عظيمة، ومصيبة عامة، وهي أن رجلاً من المصريين من أصحاب الحاكم اتفق مع جماعة من الحجاج المصريين على أمر سوء، وذلك أنه لما كان يوم النفر الأول طاف هذا الرجل بالبيت، فلما انتهى إلى الحجر الأسود جاء ليقبله فضربه بدبوس كان معه ثلاث ضربات متواليات، وقال‏:‏ إلى متى نعبد هذا الحجر‏؟‏ ولا محمد ولا علي مما أفعله، فإني أهدم اليوم هذا البيت‏.‏

وجعل يرتعد فاتقاه أكثر الحاضرين وتأخروا عنه، وذلك لأنه كان رجلاً طوالاً جسيماً أحمر اللون أشقر الشعر، وعلى باب الجامع جماعة من الفرسان، وقوف ليمنعوه ممن يريد منعه من هذا الفعل، وأراده بسوء، فتقدم إليه رجل من أهل اليمن معه خنجر فوجأه بها، وتكاثر الناس عليه فقتلوه وقطعوه قطعاً، وحرقوه بالنار، وتتبعوا أصحابه فقتلوا منهم جماعة‏.‏

ونهبت أهل مكة الركب المصري، وتعدى النهب إلى غيرهم، وجرت خبطة عظيمة، وفتنة كبيرة جداً، ثم سكن الحال بعد أن تتبع أولئك النفر الذين تمالؤوا على الإلحاد في أشرف البلاد غير أنه قد سقط من الحجر ثلاث فلق مثل الأظفار، وبدا ما تحتها أسمر يضرب إلى صفرة، محبباً مثل الخشخاش، فأخذ بنو شيبة تلك الفلق فعجنوها بالمسك واللك وحشوا بها تلك الشقوق التي بدت، فاستمسك الحجر واستمر على ما هو عليه الآن، وهو ظاهر لمن تأمله) (4)


الهوامش :

(1) - مفهوم تصدير الثورة لدى الرافضة يقابل مفهوم الفتح الإسلامي للبلدان غير الإسلامية ومعنى ذلك أن الدول العربية ترزح تحت الاحتلال في ظل الحكومات الحالية وهذا ما صرح به ساسة إيران وكبار رجال دولة الخميني ، قال آية الله العظمى (حسين الخراساني) في كتابه (لإسلام على ضوء التشيع) : (إن كل شيعي على وجه الأرض يتمنى فتح وتحرير مكة والمدينة وإزالة الحكم الوهابي النجس عنها)! ، وقال ياسر الحبيب: (مكة والمدينة اليوم تحت الاحتلال ويجب تحريرهما).

(2) - انظر تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان لإبراهيم ابن عبيد 4 / 192 - 193

(3) - انظر الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها لمحمد القاضي 143

(4) - انظر البداية والنهاية لابن كثير 12 / 15



عام 1367هـ 1948م مظاهرات عارمة مطالبة بالانفصال عن المملكة (1)

في هذا العام وصلت القلاقل الشيعية إلى حد الانفجار في مظاهرات واسعة النطاق وفوضى عمّت "القطيف" بقيادة محمد بن حسين الهراج , حيث كان المتظاهرون يطالبون بالانفصال عن المملكة , وكان من أسباب الدعوة إلى الانفصال ظهور النفط في شرق المملكة , وتعاظم أهميتها الاقتصادية.



عام 1368هـ 1949م اكتشاف جماعة ثورية بالقطيف تعمل تحت اسم جمعية تعليمية (2)

في هذا العام اكتشفت الحكومة وجود جماعة ثورية بالقطيف تعمل تحت اسم جمعية تعليمية, فقامت بحل الجمعية ومات أحد زعمائها وهو اليساري عبد الرؤوف الخنيزي في السجن, وامتدت هذه الحركة إلى الجبيل سنة 1369هـ .



الهامش :

(1) - انظر حرب الروم والفرس في الشرق الأوسط الجديد لإبراهيم التركي 57
(2) - انظر المصدر السابق 57





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق