25‏/06‏/2009

لقمان والحكمه تمعن في القراءة

لقمان الحكيم
اسمه :
لقمان بن باعوراء ، ولقمان اسم أعجمي

وكان عبدا أسود حبشيا من سودان مصر
عظيم الشفتين والمنخرين ، قصيرا أفطس مشقق القدمين ، وليس يضره ذلك عند
الله عز وجل ؛ لأنه شرفه بالحكمة بقوله تعالى:
(( ولقد آتينا لقمان الحكمة
))
وقيل : خير السودان ثلاث رجال :

لقمان بن باعوراء. وبلال بن رباح المؤذن : الذي عذب في الله ،

وهو يقول : أحد أحد . والنجاشي : ملك الحبشة ।

وأول ما ظهر من حكمته : أنه كان مع مولاه ، فدخل مولاه الخلاء فأطال الجلوس ، فناداه لقمان ، إن طول الجلوس على الحاجة تنجع منه الكبد ، ويورث الباسور ، ويصعد الحرارة إلى الرأس ، فاقعد هوينا وقم . فخرج مولاه وكتب حكمته على باب الخلاء ।

وقيل : كان مولاه يقامر ، وكان على بابه نهر جار ، فلعب يوما بالنرد على أن من قمر صاحبه شرب الماء الذي في النهر كله أو افتدى منه ! فقمر سيد لقمان ، فقال له القامر : اشرب ما في النهر وإلا فافتد منه ؟ قال فسلني الفداء ؟ قال : عينيك افقأهما أو جميع ما تملك ؟ قال : أمهلني يومي هذا ؟ قال لك ذلك ।
قال : فأمسى كئيبا حزينا ، إذ جاءه لقمان وقد حمل حزمة حطب على ظهره فسلم على سيده ثم وضع ما معه ورجع إلى سيده ، وكان سيده إذا راه فيسمع منه الكلمة الحكيمة فيعجب منه ، فلما جلس إليه قال لسيده : ما لي أراك كئيبا حزينا ؟ فأعرض عنه فقال له الثانية مثل ذلك ، فأعرض عنه ثم قال له الثالثة مثل ذلك فأعرض عنه ، فقال له : أخبرني فلعل لك عندي فرجا ؟
فقص عليه القصة ، فقال له لقمان : لا تغتم فإن لك عندي فرجا ، قال : وما هو ؟ قال : إذا أتاك الرجل فقال لك : اشرب ما في النهر ، فقل له : اشرب ما بين ضفتي النهر أو المد ؟ فإنه سيقول لك اشرب ما بين الضفتين ، فإذا قال لك ذلك فقل له : احبس عني المد حتى اشرب ما بين الضفتين ، فإنه لا يستطيع أن يحبس عنك المد ، وتكون قد خرجت مما ضمنت له . فعرف سيده أنه قد صدق فطابت نفسه ، فأعتقه.

وسئل: أي علم أوثق في نفسك؟ قال: تركي ما لا يعنيني!

وقيل له: أي الناس شر؟! قال: الذي لا يبالي ان يراه الناس مسيئاً.

قال له سيده : اذبح شاة ، وأتني بأطيبها بضعتين فأتاه بالقلب واللسان । ثم أمره بذبح شاة ، وقال له : ألق أخبثها بضعتين ، فألقى اللسان والقلب ، فقال : أمرتك أن تأتيني بأطيبها بضعتين فأتيتني باللسان والقلب ، وأمرتك أن تلقي أخبثها بضعتين ، فألقيت اللسان والقلب ، فقال : ليس شيء أطيب منهما إذا طابا ، ولا شيء أخبث منها إذا خبثا

وهذه بعض من نصائح ومواعظ لقمان:

1 - يا بني : إياك والدين ، فإنه ذل النهار ،

وهم الليل ।

2 - يا بني : كان الناس قديما يراؤون بما يفعلون ،

فصاروا اليوم يراؤون بما لايفعلون ।

3 - يا بني : إياك والسؤال فإنه يذهب ماء الحياء من الوجه ।

4 - يا بني : كذب من قال : إن الشر يطفئ الشر ،

فإن كان صادقا فليوقد نارا إلى جنب نار

فلينظر هل تطفئ إحداهما الأخرى ؟

وإلا فإن الخير يطفئ الشر كما يطفئ الماء النار ।

5 - يا بني : لا تؤخر التوبة فإن الموت يأتي بغتة ।

6 - يا بني : إذا كنت في الصلاة فاحفظ قلبك ،

وإن كنت على الطعام فاحفظ حلقك،

وإن كنت في بيت الغير فاحفظ بصرك ،

وإن كنت بين الناس فاحفظ لسانك ।

7- يا بني جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك ،

فإن الله تبارك و تعالى ليحي القلوب بنور الحكمة

كما يحي الأرض الميتة بوابل السماء ।

8- لتكن كلمتك طيبة وليكن وجهك بسطاً ,

تكن أحب إلى الناس ممن يعطيهم العطاء।

9 - يا بني : احذر الحسد فإنه يفسد الدين ،

ويضعف النفس ، ويعقب الندم ।

10- يا بني : أول الغضب جنون ، وآخره ندم ।

11 - يا بني : الرفق رأس الحكمة ।

12-اتخذ طاعة الله تجارة تأتك الأرباح من غير بضاعة ।

13- يا بني : اتق الله ولا تري الناس أنك تخشى الله

ليكرموك بذلك وقلبك فاجر

14 - يا بني : إياك وصاحب السوء فإنه

كالسيف يحسن منظره ، ويقبح أثره ।

15 - يا بني : لا تطلب العلم لتباهي به العلماء ،

وتماري به السفهاء ، أو ترائي به في المجالس ।

ولا تدع العلم زهاده فيه ورغبة في الجهالة ،

فإذا رأيت قوما يذكرون الله فاجلس معهم ،

فإن تك عالما ينفعك علمك وإن تك جاهلا يعلموك ।

ولعل الله أن يطلع عليهم برحمة فيصيبك بها معهم ।

16- ألا أن يد الله على أفواه الحكماء

لا يتكلم أحدهم إلا ماهيأ الله له।

17-اعتزل الشر يعتزلك فإن الشر للشر خلق।

18-إياك وشدة الغضب فإن شدة الغضب ممحقة لفؤاد الحكيم।

19-لا تكن أعجز من هذا الديك ،

الذي يصوت بالأسحار ، وأنت نائم في الأسحار ।

20- عليك بمجالسة العلماء ، و استمع كلام الحكماء ،

فإن الله تعالى يحي القلب الميت بنور الحكمة ،

كما يحي الأرض بوابل المطر ،

فإن من كذب ذهب ماء وجهه ، ومن ساء خلقه كثر غمه ،

ونقل الصخور من مواضعها أيسر من إفهام من لا يفهم!

21-من يحب المراء يشتم ، ومن يدخل مداخل السوء يتهم ،

ومن يصاحب قرين السوء لا يسلم ، ومن لا يملك لسانه يندم ।

22 - يا بني : لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم !

اشكر لمن انعم عليك،

وانعم على من شكرك،

فإنه لا بقاء للنعمة اذا كفرت،

ولا زوال لها اذا شكرت।

23 - يا بني : لا يأكل طعامك إلا الأتقياء ،

وشاور في أمرك العلماء ।

لا تأكل شبعاً على شبع ،

فإن إلقاءك إياه للكلب خير من أن تأكله ।

24 - يا بني : لا تمارينّ حكيما ، ولا تجادلنّ لجوجا ،

ولا تعشرنّ ظلوما ، ولا تصاحبنّ متهما ।

25 - يا بني : إني قد ندمت على الكلام ،

ولم أندم على السكوت ।

26 - يا بني : إذا أردت أن تؤاخي رجلا فأغضبه قبل ذلك

، فإن أنصفك عند غضبه وإلا فأحذره ।

27 - يا بني : من كتم سره كان الخيار بيده ।

28 - يا بني : لا تكن حلو فتبلع ، ولا مرّا فتلفظ ।


29 - يا بني : لكل قوم كلب فلا تكن كلب أصحابك ،

قاله لابنه يعظه حين سافر ।

30- ليس من شيء أطيب من اللسان والقلب إذا طابا

ولا أخبث منهما إذا خبثا ।

31- كن كمن لا يبتغي محمدة الناس

و لا يكسب ذمهم ،

فنفسه منه في عناء

والناس منه في راحة ।

32-عود لسانك أن يقول :

اللهم اغفر لي ، فإن لله ساعات لا ترد!

33- بابني من كان له من نفسه واعظ ،

كان له من الله عز وجل حافظ ।

34-اعتزل عدوك ، و احذر صديقك ، و لا تتعرض لما لا يعنيك ।

35- ليكن أول ما تفيد من الدنيا بعد خليل صالح امرأة صالحة ।

36 - ليس غنى كصحة

ولا نعمة كطيب نفس ।

37- لا تجالس الفجار و لا تماشهم ،

اتق أن ينزل عليهم عذاب من السماء فيصيبك معهم ।

38- يابني أقم الصلاة،

وأمر بالمعروف وانه عن المنكر

واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور !

39-ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً

إن الله لا يحب كل مختال فخور।

40-واقصد في مشيك واغضض من صوتك

إن أنكر الأصواب لصوت الحمير!

41- جالس العلماء و ماشهم عسى أن

تنزل عليهم رحمة فتصيبك معهم ।

42- حملت الجندل و الحديد و كل شيء ثقيل ،

فلم أحمل شيئاً هو أثقل من جار السوء ،

وذقت المرار فلم أذق شيئاً هو أمر من الفقر ।

43- لا ترسل رسولك جاهلاً ،

فإن لم تجد حكيماً فكن رسول نفسك ।

44 - يا بني : مثل المرأة الصالحة مثل التاج على رأس الملك ،

ومثل المرأة السوء كمثل الحمل الثقيل على ظهر الشيخ الكبير ।







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق