05‏/08‏/2009

خطورة نوع العلاقة النفسية بين الزوجين


خطورة نوع العلاقة النفسية بين الزوجين


بالرومانسية تتحدث حواء ، وبالأرقام يتكلم آدم ، هواياتها الموضة واهتماماتها تربية الأطفال ، أما هو فهواياته رياضية والاستفسار عن أحدث أنواع السيارات .فالأبحاث تؤكد أن اختلاف الميول والأهواء بين الطرفين سبباً في اختلاف لغة الحديث بينهما ، خاصة وأن الدراسات أكدت أن الموضوعات التي يحب الرجل الحديث عنها مختلفة عما تحب المرأة الكلام فيها، حيث نجد أن 60% من الرجال يتحدثون عن الرياضة والسياسة والقضايا الثقافية، بينما 18% فقط من المشاركين يتحدثون عن أنفسهم وحياتهم الخاصة. أما النساء، فـ41% يفضلن الحديث عن المشاعر والعلاقات الإنسانية.سبباً للتباعدأحد الباحثين الاجتماعيين في جامعة «تريستيه» الإيطالية، أكد في نتائج بحث له تناول فيه الفرق بين لغة المرأة والرجل ، أن “اللغة مختلفة بين الرجل والمرأة، وربما كان هذا سبباً رئيسياً للتباعد بينهما “لعل ذلك يفسر لنا سوء الفهم من جانب الزوج لحديث زوجته وما تقصده. المتخصصون يرجعون هذا الاختلاف إلى التباين بين حاجة كل منهما النفسية والفكرية للحوار. فالرجل يحاور زوجته بأكثر من أسلوب حسب ما يمر به من مواقف، مثل لهجة الاقتراح التي يستخدمها حين يطلب منها المساعدة لتقديم الحل فيما يواجهه من مشاكل وبخاصة لو كانت خارج البيت، كمشاكل العمل أو الأصدقاء، بينما يستخدم أسلوباً دفاعياً عند إحساسه بالخطأ وأنه ملام وبخاصة فيما يتعلق بأخطائه داخل المنزل ومع زوجته. أما المرأة فإن حاجتها للحوار تنبع في الغالب من رغبتها في التعبير عن إحساسها ومشاعرها وما تواجهه من مشكلات، باحثة عن وجود دعم زوجها ووقوفه إلى جانبها. وفي كثير من الأحيان تتلخص كل مطالب الزوجة في أن يصغي إليها زوجها باهتمام وان يوليها مشاعره أثناء الاستماع إليها.اختلاف أساليب التعبيرمن جانبه أفاد الدكتور هاني السبكي استشاري الطب النفسي لصحيفة “الشرق الأوسط ” ، بأنه على المرأة إدراك طبيعة الرجل حتى لا تغضب منه. وأضاف قائلاً: “للرجل طريقته في التعبير بالكلمات التي تختلف عن المرأة، فبينما يعتمد هو على استخدام الكلمات التي تتطابق مع المعنى الذي يريده بإيجاز وبألفاظ محددة يعنيها فعلاً، مع محافظته على التسلسل، فإن المرأة قد تتحدث بكلمات أكثر بساطة وربما أقل دقة معتمدة عليه أن يفهم المعنى الحقيقي لما تقوله. والمشكلة أن هذه ميزة لا يتمتع بها كل الرجال. على سبيل المثال من الممكن أن تتحدث الزوجة إلى زوجها قائلة إن يومها في العمل كان شاقا، وأنها تعاملت مع الكثير من المهام التي كان عليها إنجازها، وهي هنا تشكو من يوم صعب ومرهق وتحتاج لبعض الكلمات الداعمة من زوجها لها، أو كلمة رقيقة منه تنسيها همومها، لكن الزوج قد يفهم كلماتها على أنها تعني عدم قدرتها على القيام بأعباء المنزل، فيبدأ في توجيه النصائح لها في كيفية التوفيق بين عملها داخل المنزل وخارجه. مثال آخر يحدث عندما تقول المرأة لزوجها إن لون ربطة عنقه غير ملائمة للون السترة التي يرتديها، فهي هنا لا تقصد انتقاد ذوقه بل تسعى لأن يبدو أكثر أناقة. ولهذا فإن ما تقوله المرأة وما يفهمه الرجل شيئان مختلفان”. مشيراً إلى إحدى نتائج إحدى الدراسات التي أجريت بجامعة أوستن الأمريكية في هذا المجال ، التي أكدت أن متوسط حديث المرأة في اليوم يتراوح بين 16 – 20 ألف كلمة، بينما متوسط حديث الرجل اليومي لا يتعدى 7 آلاف كلمة. وتابع السبكي قائلاً : كما أتضح من المسح التصويري للمخ في تفاصيل أجزائه الداخلية المتعلقة بضخ الدم وانسيابه إلى أجزاء المخ، خاصة تلك الأماكن المسئولة عن تفسير اللغة والكلام، أن ثمة علاقة قوية تربط بين هذه المنطقة والمركز المسئول عن العواطف. واتضح أيضاً من خلال نفس الدراسة أن تدفق وانسياب الدم في هذه المنطقة لدى المرأة أعلى من الرجل، وهو ما يجعل لغة المرأة في كثير من الأحيان تميل إلى الجانب العاطفي واستخدام المفردات التي تعبر عن مشاعرها، كما يساهم في جعل قدرتها على استعمال المخزون اللغوي والتعبيري أكبر من استعمال الرجل له، مما يفسر استخدامه هذا المخزون بطريقة أكثر دقة وتحديداً وإيجازاً. وذكرت الدراسة أن تلك الفروق اللغوية بين الرجل والمرأة تعود إلى مرحلة الطفولة المبكرة، حيث يستخدم الصبيان لغة التخاطب فيما بينهم ليتناقشوا، بينما تستعمل البنات لغة التخاطب ليصبحن أكثر قرباً والتصاقاً بمن حولهن لأنهن لا يستطيعن البقاء من دون رفيق أو رفيقة ويخفن الوحدة إذا لم يجدن من يتحدثن معه.ولكن الأمر الخطير الذي يحذر منه الدكتور هاني السبكي ، هو أن بعض النساء يتغلبن على تلك المشكلة الخاصة بسوء فهم أزواجهن لأحاديثهن، أو عدم فهمها من الأساس، بالحديث مع الصديقات في كل كبيرة وصغيرة عن حياتهن، وهو أمر لا ينصح به، لأنه يزيد من الفجوة بين الأزواج، خصوصا إذا شعر الزوج بأن صديقة زوجته تلم بكل تفاصيل حياتهما. فيندفع باتهام زوجته بالثرثرة وإخراج أسرار المنزل وعلاقتهما للغرباء في الوقت الذي تبحث فيه الزوجة إلى من يستمع لها.اختيار الوقت والأسلوبمن جانبها تدعو الدكتورة سمية إبراهيم أستاذة الطب النفسي بجامعة بنها ، الزوج إلى أن يحتوي زوجته، وينتبه لحديثها ويشعرها بدعمه العاطفي لها ومساندته لمشاعرها وأن يبثها كلمات العطف والتقدير والمحبة بين الحين والآخر.ناصحة إياه بعدم الخجل من أن يطلب من زوجته إعادة ما قالته إن فاته بعض حديثها معه. قائلة : في نفس الوقت يتوجب على الزوجة اختيار الوقت المناسب للتحدث مع زوجها وأن تحاوره بشكل مباشر ، فقد أكدت دراسة تم إجراؤها على عينة من النساء حول طريقة مناقشتهن لبعض الأمور مع أزواجهن، أن أكثر من 80% منهن يفضلن الحوار والنقاش على بقية الطرق الأخرى مثل كتابة الرسائل للزوج، أو الاستعانة بوسيط آخر كصديق مقرب للطرفين، لأنه وسيلة لوصل المحبة والتفاهم، وكل ما عليهما القيام به أن يقدرا طبيعة الاختلاف بينهما، وحاجة كل منهما النفسية والفكرية للحوار حتى لا يفشل الرجل في قراءة بين سطور كلماتها، وبخاصة أن إحدى الدراسات أثبتت أن قدرة الرجل على استيعاب العملية اللغوية وفهم ما يقال له، تبدأ في الضعف والاضمحلال في الثلاثينات من عمره بينما تستمر هذه القدرة مع المرأة حتى خريف عمرها وهو ما يفسر سر نسيان الرجل الدائم لأدق التفاصيل التي لا تنساها المرأة أبداً.عفواً لا تفهمنيحتى وإن كان الرجل والمرأة يتحدثان اللغة نفسها فإنهما لا يتحدثان في سياقات مماثلة ، هذا ما أكدته عالمة اللسانيات تانين في كتابتها “قصدا أنت لا تعرفني” ، حيث عملت على تحليل أساليب التخاطب بين الرجال والنساء لمعرفة صعوبة التواصل بينهما، مبرهنة على أن الرجل والمرأة، وإن كانا يتحدثان اللغة نفسها، فإنهما لا يتحدثان في سياقات مماثلة، ولا في مواضيع ذاتها، ولا الأهداف. “إن التواصل بين ذكر وأنثى ـ برأيها ـ هو تواصل بين-ثقافي Interculturelle. إن ما بين المرأة والرجل من الاختلاف، لا يعادله إلا ما بين الماتشو الكيبيكي، والكوبوي الأمريكي، والساموراي الياباني”. أما في كتاب “الرجال من المريخ النساء من الزهرة”، استطاع الباحث جون غراي، بعد سبع سنوات من البحث تعامل خلالها مع 25000 مشارك من الرجال والنساء، أن يرصد، الاختلافات السلوكية بين الجنسين، والتي تصل في كثير منها، إلى درجة التناقض. قاصداً الإشارة إلى ذلك في عنوان الكتاب حيث صور كل طرف من كوكب آخر .فأشار إلى الاختلافات التكوينية بين الجنسين والتي من أهماها أن المريخيين، ويقصد الرجال، يمجدون “القوة والكفاءة والفاعلية والإنجاز”. إنهم دائما يعملون أشياء ليبرهنوا عن أنفسهم، ويطوروا مهارات القوة لديهم. ويحدد مفهوم الذات لديهم بواسطة قدرتهم على تحقيق نتائج.. يهتمون بالمدركات الحسية والأشياء، بدلا من الناس والمشاعر، أن تقدم للرجل نصيحة، دون التماس، يعني أن تفترض أنه لا يعرف ماذا يفعل”.بينما الزهريات، وهن النساء، فهن على النقيض تماما، ” يقدرن الحب والاتصال والجمال والعلاقات. لأن فكرتهن عن أنفسهن تتحدد عن طريق مشاعرهن ونوعية علاقاتهن. إنهن يشعرن بالإشباع بالمشاركة والتواصل. لباسهن وفقا لمشاعرهن. يغيرن لباسهن تبعا لتغير مزاجهن .. البوح بمشاعرهن أهم من تحقيق الأهداف.وبناء عليه فإن المواقف السلوكية تتباين تماما، فبينما يبحث الرجل عن ذاته بالصمت، تريد المرأة أن تجد ذاتها في الكلام والبوح. بينما يهتم الرجل بالكم، تفضل هي النوع، بينما يريد الرجل أن يهدي باقة ورد من أربع وعشرين وردة للبرهنة على حبه، تفضل المرأة وردة واحدة كل يوم خلال أربعة وعشرين يوما، وبألوان مختلفة. بينما يذهب الرجل إلى هدفه مباشرة فإن المرأة تسلك المسار الدائري قبل أن تصل إلى هدفها، حين يريد الرجل أن يشتري حذاء مثلا، فإنه يقصد أقرب محل ويشتري أول زوج يثير فضوله، أما المرأة فإنها تجدها فرصة مناسبة لزيارة كل المحلات حتى تلك التي لا تبيع الأحذية، قبل أن تطوف محلات بيع الأحذية كاملة، ليتسنى لها أن تشتري الأجمل في نظرها .انعدام التواصلفي كتاب “الرجال من المريخ النساء من الزهرة” ، يؤكد الباحث جون جراي ، انه رغم ما يبدو من أن التخاطب بين حواء وآدم بلغة واحدة مفهومة للطرفين، إلا أن الواقع يكشف أن لغة المرأة ليست هي لغة الرجل، أنهما لا يتواصلان وإن كانا يتحدثان لغة واحدة، والسبب في رأي الكاتب راجع إلى التأويل، إذ يبدو واضحا أن ما تريده المرأة من خطابها ليس ما يريده الرجل قطعا، ويقدم لذلك أمثلة كثيرة عن هذا التفاوت في التأويل.حينما تقول المرأة “نحن لا نخرج أبدا” فالرجل يفهم أن المرأة جاحدة للنعمة، أوكاذبة لأنهما خرجا مرات عدة، بينما مقصود المرأة:
- أشعر برغبة في الخروج وعمل شيء سوية.
- نحن دائما نقضي وقتا ممتعا وأحب أن أكون معك. ما رأيك؟- هل تأخذني للعشاء خارج المنزل؟
-لقد مرت عدة أيام منذ أن خرجنا.من جانب آخر يرى استقر الباحثين في فروق اللغة بين الرجل والمرأة ، على أن الرجل هو أيضاً قد يتفوه بعبارت لا تفهم النساء مفاداها ، فمثلاً عندما يقول الرجل “هاتف المنزل معطل، اتصلي بي عن طريق هاتفي الخلوي” فإنه يعني “أنا لا أريد أن تتصلي بمنزلي”.- عندما يقول الرجل ” الجميلات لا يلفتن انتباهي ” فهو يقصد أن يقول ” لا أحب أن أؤذي شعورك ” .- لكن عندما يتحدث الرجل إلى زميلته و يقول “زواجي حقيقة في حكم المنتهي” فان ذلك يعني أنه يريد أن يدخل في علاقة مع امرأة أخرى. - عندما يقول “سأتأكد من مواعيدي وأعاود الاتصال بك” فإنه يعني أنة يبقيك منتظرة في حالة حصل على عرض أحسن


مَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ

مَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ

‏حَدَّثَنَا

‏ ‏قُتَيْبَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَوَانَةَ

‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏
‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ ‏ ‏نَفَّسَ ‏ ‏عَنْ مُؤْمِنٍ ‏ ‏كُرْبَةً ‏ ‏مِنْ ‏ ‏كُرَبِ ‏ ‏الدُّنْيَا ‏ ‏نَفَّسَ ‏ ‏اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏كُرْبَةً ‏ ‏مِنْ ‏ ‏كُرَبِ ‏ ‏الْآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ ‏
‏قَالَ ‏ ‏وَفِي ‏ ‏الْبَاب ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ‏ ‏وَابْنِ عُمَرَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏حَدِيثُ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏هَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَحْوَ رِوَايَةِ ‏ ‏أَبِي عَوَانَةَ ‏ ‏وَرَوَى ‏ ‏أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏حُدِّثْتُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَحْوَهُ ‏ ‏وَكَأَنَّ هَذَا أَصَحُّ مِنْ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏بِذَلِكَ ‏ ‏عُبَيْدُ بْنُ أَسْبَاطَ بْنِ مُحَمَّدٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏بِهَذَا الْحَدِيثِ

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

‏قَوْلُهُ : ( مَنْ نَفَّسَ ) ‏
‏مِنْ التَّنْفِيسِ أَيْ فَرَّجَ وَأَزَالَ وَكَشَفَ ‏
‏
( عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً ) ‏
‏بِضَمِّ الْكَافِ فُعْلَةٌ مِنْ الْكَرْبِ وَهِيَ الْخَصْلَةُ الَّتِي يُحْزَنُ بِهَا وَجَمْعُهَا كُرَبٌ بِضَمٍّ فَفَتْحٍ وَالنُّونُ فِيهَا لِلْإِفْرَادِ وَالتَّحْقِيرِ أَيْ هَمًّا وَاحِدًا مِنْ هُمُومِهَا أَيُّ هَمٍّ كَانَ صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا ‏
‏
( مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا ) ‏
‏أَيْ بَعْضِ كُرَبِهَا أَوْ كُرْبَةٍ مُبْتَدَأَةٍ مِنْ كُرَبِهَا ‏
‏
( نَفَّسَ اللَّهُ ) ‏
‏أَيْ أَزَالَهَا وَفَرَّجَهَا ‏
‏
( عَنْهُ ) ‏
‏أَيْ عَنْ مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً ‏
‏( مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ ) ‏
‏أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَنْفِيسُ الْكَرْبِ إِحْسَانٌ لَهُمْ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى { هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ } وَلَيْسَ هَذَا مُنَافِيًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا } لِمَا وَرَدَ مِنْ أَنَّهَا تُجَازَى بِمِثْلِهَا وَضَعْفِهَا إِلَى عَشْرَةٍ إِلَى مِائَةٍ إِلَى سَبْعِمِائَةٍ إِلَى غَيْرِ حِسَابٍ عَلَى أَنَّ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ تُسَاوِي عَشْرًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا . وَيَدُلُّ عَلَيْهِ تَنْوِينُ التَّعْظِيمِ وَتَخْصِيصُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ دُونَ يَوْمٍ آخَرَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُضَاعَفَةَ إِمَّا فِي الْكَمِّيَّةِ أَوْ فِي الْكَيْفِيَّةِ ‏
‏
( مَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ ) ‏
‏وَفِي حَدِيثِ اِبْنِ عُمَرَ : مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا أَيْ بَدَنَهُ أَوْ عَيْبَهُ بِعَدَمِ الْغِيبَةِ لَهُ وَالذَّبِّ عَنْ مَعَايِبِهِ . وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ لَيْسَ مَعْرُوفًا بِالْفَسَادِ وَإِلَّا فَيُسْتَحَبُّ أَنْ تُرْفَعَ قِصَّتُهُ إِلَى الْوَالِي فَإِذَا رَأَى فِي مَعْصِيَةٍ فَيُنْكِرُهَا بِحَسَبِ الْقُدْرَةِ , وَإِنْ عَجَزَ يَرْفَعُهَا إِلَى الْحَاكِمِ إِذَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ مَفْسَدَةٌ . كَذَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ ‏
‏
( سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) ‏
‏أَيْ لَمْ يَفْضَحْهُ بِإِظْهَارِ عُيُوبِهِ وَذُنُوبِهِ ‏
‏
( وَاَللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ ) ‏
‏وَفِي حَدِيثِ اِبْنِ عُمَرَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ . وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ . أَيْ مَنْ كَانَ سَاعِيًا فِي قَضَاءِ حَاجَتِهِ , وَفِيهِ تَنْبِيهٌ نَبِيهٌ عَلَى فَضِيلَةِ عَوْنِ الْأَخِ عَلَى أُمُورِهِ , وَإِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْمُكَافَأَةَ عَلَيْهَا بِجِنْسِهَا مِنْ الْعِنَايَةِ الْإِلَهِيَّةِ سَوَاءٌ كَانَ بِقَلْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ أَوْ بِهِمَا لِدَفْعِ الْمَضَارِّ أَوْ جَلْبِ الْمَنَافِعِ إِذْ الْكُلُّ عَوْنٌ . ‏

‏قَوْلُهُ
: ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَابْنِ عُمَرَ ) ‏
‏أَمَّا حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فَأَخْرَجَهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ لَفْظُهُ : مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ أَخِيهِ فَكَأَنَّمَا اِسْتَحْيَا مَوْءُودَةً فِي قَبْرِهَا . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ : رِجَالٌ أَسَانِيدُهُمْ ثِقَاتٌ , وَلَكِنْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَشِيطٍ اِخْتِلَافًا كَثِيرًا ذَكَرْت بَعْضَهُ فِي مُخْتَصَرِ السُّنَنِ اِنْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا فِي هَذَا الْبَابِ . وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى ذَكَرَهَا الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ . ‏

‏قَوْلُهُ
: ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ إِلَخْ ) ‏
‏أَيْ بِالِاتِّصَالِ بَيْنَ الْأَعْمَشِ وَأَبِي صَالِحٍ ‏
‏
( وَرَوَى أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حُدِّثْت ) ‏
‏بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ‏
‏
( عَنْ أَبِي صَالِحٍ ) ‏
‏. فَفِي رِوَايَةِ أَسْبَاطٍ اِنْقِطَاعٌ بَيْنَ الْأَعْمَشِ وَأَبِي صَالِحٍ , فَإِنَّ الْأَعْمَشَ لَمْ يَذْكُرْ مَنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا : رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ اِنْتَهَى . قُلْت : لَيْسَ فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ عِنْدِي تَحْسِينُ التِّرْمِذِيِّ لِهَذَا الْحَدِيثِ . ‏


03‏/08‏/2009

النخله ومكانتها وذكرها في القرآن الكريم


محاذاة إلى الوسطنخيل التمر




اختص الله النخيل بفضائل كثيرة حيث أنها مصدر خيرٍ وبركة، وأشارت الآيات القرآنية والأحاديث إلى ما للنخيل من منزلةٍ عالية بين بقية الأشجار.
القرآن:
ولقد ورد ذكر النخيل في ستٌ وعشرين آيةً موزعةٌ على ستُ عشرة سورة نذكر منها:

قوله تعالى

﴿ فاجأها المُخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني متُ قبل هذا وكنتُ نسياً منسيا ﴾ سورة مريم الآية 23
﴿ وهزي إليكِ بجذع النخلة تُساقط عليكِ رُطباً جنيا ﴾ سورة مريم الآية 25
﴿ والنخل باسقات لها طلعٌ نضيد ﴾ سورة ق الآية 10
﴿ وزروع ونخل طلعها هضيم﴾ سورة الشعراء الآية 148
﴿ فيها فكهة والنخل ذات الأكمام ﴾ سورة الرحمن الآية 11
﴿ فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخلٍ خاوية ﴾
سورة الحاقة الآية 7
﴿ تنزع الناس كأنهم أعجاز نخلٍ منقعر﴾
سورة القمر الآية 20
﴿ ومن النخل طلعها قنوان دانية ﴾
سورة الأنعام الآية 99
﴿ ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات ﴾ سورة النحل الآية 11
﴿ ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا ﴾ سورة النحل الآية 67
﴿ وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب ﴾ سورة يـس الآية 34
﴿ أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا ﴾ سورة الإسراء الآية 91
﴿ أيودّ أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها ﴾ سورة البقرة الآية 266

مما يدل على ان ثمرة النخيل من الثمار المباركه وقد اثبت الطب الحديث الفوائد والعناصر الغذائيه التي يحملها البلح والتمر من المواد السكريه والدهنيه والبروتينيه والالياف والماء التي يحتاجها الجسم وهي موجوده بهذه الثمار المباركه بشكلها الطبيعي


الأحاديث:
وكذا ذكر النخل في الحديث الشريف في الكثير من المواضع إذ أن للتمر في حياة الناس مكانةٌ خاصة، فهو غذاء ودواء، حيث كان من أفضل الأطعمة التي وصفها ونصح بها الرسول (صلى الله عليه وآله) وبين كثيراً من فوائده:
** قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): بيتٌ ليس فيه تمر أهلهُ جياع।
** وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن التمر يذهب الداء ولا داء فيه، وإنه من الجنة وفيه شفاء.
**وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سمٌ ولا سحر.
** وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليغرسها.










تاريخ النخل ونشأته:
النخيل أو النخل هو شجر التمر واحدته نخلة، والتمور هي حمل النخلة.
يعد العالم النباتي (يتوفر استوس) (287 - 372 ق . م) أول من عرف النخلة في التقسيم العلمي الذي وصفه للفصائل النباتية.
ونخلة التمر من جنس النخليات ومن فصيلة الفينيكس من نوع الداكتلفيرا (
PhoenixDactylifera).
وتعد النخلة من أقدم المزروعات التي عرفها الإنسان، وعلى الرغم من ذلك فإن آراء المؤرخين اختلفت في مكان نشأته.
ويقول العالم الإيطالي أُدواردو بكاري (
Odarado Beccari) إن موطن النخلة هو الخليج العربي، وقد بنى دليله هذا على أن هناك جنساً من النخل لا ينتعش نموه إلا في المناطق الشبه استوائية، حيث تندر الأمطار وتتطلب جذوره وفرة الرطوبة ويقاوم الملوحة إلى حدٍ كبير، وهذه الصفات المناخية تتوفر في المناطق التي تقع غرب الهند وجنوب إيران، خصوصاً سواحل الخليج العربي.
ويقول العالم الفرنسي دي كاندول (
De Candolle) نشأ التمر منذ عصور ما قبل التاريخ في المنطقة شبه الحارة الجافة التي تمتد من السنغال إلى حوض الإنديز، وهي تقع بين خطي الاستواء 15 - 30 شمال خط الاستواء، ومنها انتشرت إلى الهند ثم إلى الشرق الأقصى حتى بلاد الصين، وقد أوضحت الاكتشافات الجيولوجية وجود أحافير لأنواع مختلفة مما يشبه النخل في أوروبا وأمريكا.
وأقدم ما عُرف عن النخل كان في بابل التي يمتد عمرها إلى حوالي أربعة آلاف سنة قبل الميلاد، ولا يستبعد أن يكون النخل معروفاً قبل هذا التاريخ، فقد ثبت أن مدينة أريدو التي تقع على مسافة 12 ميلاً جنوب آور وتعدُ من مدن ما قبل الطوفان، ثبت أنها كانت منطقة رئيسية لزراعة النخل.
والنقوش السومرية التي وجدت في جنوب العراق والخليج تدل على وجود النخل في تلك المنطقة.
ويقول البكر في كتابه أن بلني (
Pliny) (23 - 80 ق . م) يذكر نخل التمر بصورة مفصلة المنتشر منها في أسبانيا وإيران، وقد ذكر أصنافاً عديدة منها، ويصف الثمرة بقوله (حقاً أن ثمرة النخل عندما تكون بحالتها الطرية الرطبة تكون بالغة اللذة بحيث لا يستطيع الآكل أن يمتنع عن التهامها لو لم تكن عاقبة المتمادي بأكلها وخيمة).
وهكذا نرى أن شجرة نخيل التمر ذات تاريخٍ عريق في كثير من بلدان العالم، فقد فطن الأقدمون إلى طريقة التلقيح الصناعي في النخيل، فقد وجد في القطع الطينية الأثرية التي عُثر عليها في بلاد ما بين النهرين منذ أكثر من (3000) سنة قبل الميلاد عملية التلقيح الصناعي، وأدرك القدماء من سكان ما بين النهرين أن النخل ذكر وأُنثى، فسموا الذكر فحلاً والأُنثى نخلة.
كما وجدت في العراق لوحة أثرية مسجل عليها طريقة إجراء عملية تلقيح النخيل، وفي معابد المصريين القدماء ومقابرهم صور ورسوم لإجراء عملية التلقيح.
وعلى أرجح الأقوال فإن نخيل التمر عُرف منذ حوالي (7000) سنة.





الوصف النباتي للتمر
تأخذ ثمرة النخل شكلاً بيضاوياً وهي تتكون من نواة صلبة محاطة بغلاف ورقي هو القطمير ويفصل النواة عن القسم اللحمي الذي يؤكل.
والقسم اللحمي يتكون من نسيجين:
النسيج الخارجي: ويشمل القشرة الخارجية والتي غالباً ما تكون منفصلة أو سهلة الفصل عن الجزء اللحمي الذي يؤكل.
وتتكون هذه القشرة من البشرة التي سمكها خلية واحدة والتي تعتبر الطبقة الخارجية للحم.
وتليها طبقة البشرة الداخلية والتي عمقها 4 - 6 خلايا، وبعدها تأتي طبقة من خلابا حجرية مستطيلة متراصة تأخذ شكلاً دائرياً وتعتبر الحد النهائي لطبقة اللحم الخارجي.
تليها طبقة إسفنجية برنشيمية سمكها 15 - 25 خلية، بعدها نجد الخلايا التانينية التي تشكل طبقة سمكها 3 - 6 خلايا، وتتميز بكبر حجمها وبما تحتويه من مادة عفصية.
النسيج الخارجي: وهو النسيج المتبقي من المادة اللحمية ويقع بين الخلايا العصفية وتجويف النواة، فهو طبقة اللحم الداخلية المكونة من خلايا برنشيمية متراكمة كثيرة، والتي تشكل غالبية الجزء اللحمي الذي يؤكل.
وقاعدة التمر عادة تكون مغطاة بقمع هو بقايا الكم اليابس المتصلب الذي يوصل التمرة بالشمراخ.
ويطلق الكم أو القمع على بقايا الكأس والتويج، ويتكون كل منهما من ثلاث وريقات جافة حرشفية مطبقة على بعضها البعض.
والقمع متصل بالشمراخ رأسياً، وجالس عليه دون فاصل سوى أنسجة ليفية داخلية